الشيخ محمد الجواهري

123

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) كما في صحيحة بريد بن معاوية ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدقاً من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد الله انطلق ، وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له - إلى أن قال - فإذا اتيت ماله فلا تدخله إلاّ باذنه فإن أكثره له ، فقل : يا عبد الله ، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن استقالك فاقله ، ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتّى تأخذ حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلاّ ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً . . . » الوسائل ج 9 : 130 باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 . ( 2 ) أين ذهب حق الفقراء الذي تقدم أن تعذر الجهة العبادية في الكافر لا يسوغ اهمال حقهم كما لا يهمل حقهم من المسلم الممتنع ، فيتولى وليهم وهو الحاكم الشرعي استيفاء حقهم من الاثنين وتبرأ ذمتهما بذلك ، الذي أجاب به السيد الاُستاذ عن الوجه الأوّل من وجوه المناقشة ، فمع التسليم بجوابه ( قدس سره ) يتضح عدم صحة هذا الاشكال عليهم . نعم مع المناقشة في الجواب عن الوجه الأوّل - كما ناقشنا فيه ولم نقبله - يصح هذا الاشكال عليهم ، وليس هذا في الواقع إلاّ الاشكال الأوّل فلاحظ . ( 3 ) الوسائل ج 15 : 151 باب 68 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 3 . وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وليس للإمام أكثر من الجزية » نفس المصدر ح 1 .